ابن الأثير

212

الكامل في التاريخ

وولّاه بلخ ، وبذل الأمان ليحيى ، فجاء إليه ، وزالت الفتنة ، وانقطع الشرّ وكان قد دام هذه المدّة كلها . وأقام السعيد بنيسابور إلى أن حضر عنده يحيى ، فأكرمه ، وأحسن إليه ، ثمّ مضى بها لسبيله هو وأخوه أبو صالح منصور ، فلمّا رأى أخوهما إبراهيم ذلك هرب من عند السعيد إلى بغداذ ، ثمّ منها إلى الموصل ، وسيأتي خبره إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا قراتكين فإنّه مات ببست ، ونقل إلى أسبيجاب ، فدفن بها في رباطه المعروف برباط قراتكين ، ولم يملك ضيعة قطّ « 1 » ، وكان يقول : ينبغي للجنديّ أن يصحبه كلّ ما ملك أين سار ، حتّى لا يعتقله شيء « 2 » . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة ، منتصف المحرّم ، وقعت فتنة « 3 » بالموصل بين أصحاب الطعام وبين أهل « 4 » المربّعة والبزّازين ، * فظهر أصحاب الطعام عليهم أوّل النهار ، فانضمّ الأساكفة إلى أهل المربّعة والبزّازين « 5 » فاستظهروا بهم ، وقهروا أصحاب الطعام وهزموهم « 6 » وأحرقوا أسواقهم . وتتابعت الفتنة بعد هذه الحادثة ، واجترأ « 7 » أهل الشرّ « 8 » ، وتعاقد أصحاب الخلقان « 9 » والأساكفة على أصحاب الطعام ، واقتتلوا قتالا شديدا دام بينهم « 10 » ،

--> ( 1 ) . A . mO ( 2 ) بشيء . U ( 3 ) . عظيمة . A . ddA ( 4 ) . أصحاب . A ; . U . mO ( 5 - 7 ) . B . A . U . mO ( 6 ) . B . A . mO ( 8 ) . B . mO ؛ مدة أيام . A ( 9 ) . الحلفان . U ؛ الحلعان . P . C ( 10 ) . U . mO